السيد محمد الحسيني القزويني

107

حديث الغدير وشبهة شكوى جيش اليمن

دخلت تلك البلاد « 1 » . . . فلمّا انتهى إلى أدنى الناحية التي يريد وهي أرض مَذْحِج فرّق أصحابه ، فأتوا بنهب وغنائم وسبينساء وأطفال ونِعَم وشاء وغير ذلك ، فجعل على الغنائم بُريدة بن الحُصيب ، فجمع إليه ما أصابوا قبل أن يلقاهم جمع . ثمّ لقي جمعاً فدعاهم إلى الإسلام وحرّض بهم ، ، فأبَوا ورموا في أصحابه ، ودفع لواءه إلى مسعود بن سنان السُلمي فتقدّم به ، فبرز رجل من مَذحِج يدعو إلى البِراز ، فبرز إليه الأسود بن الخُزاعي السُلمي ، فتجاولا ساعة ، وهما فارسان ، فقتله الأسود وأخذ سَلبَه ، ثمّ حمل عليهم علي ( ع ) بأصحابه فقتل منهم عشرين رجلًا ، فتفرقّوا وانهزموا ، وتركوا لواءهم قائماً ، فكفّ عن طلبهم ودعاهم إلى الإسلام ، فسارعوا وأجابوا وتقدّم نفر من رؤسائهم ، فبايعوه على الإسلام ، وقالوا : نحن على مَن وراءنا من قومنا ، وهذه صدقاتنا فخذ منها حقَّ اللّه » « 2 » .

--> ( 1 ) الظاهر أن المراد بلاد مذحج ، حيث أن قبائل همدان وبني زيد قد أسلموا قبل ذلك ، ويحتمل أن الواقدي قد خلط بين خروج علي * لليمن غازياً وبين خروجه جابيا للصدقات . ( 2 ) الواقدي ، المغازي : ج 3 ص 1079 .